مركز المصطفى ( ص )

215

العقائد الإسلامية

حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك خذي فأدخليه الجنة . قال أبو جعفر : والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردي ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة ، يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا يقول الله : يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم ، فيقول الله : يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ، أنظروا من أطعمكم لحب فاطمة ، أنظروا من كساكم لحب فاطمة ، أنظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة ، أنظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة . . خذوا بيده وأدخلوه الجنة . قال أبو جعفر : والله لا يبقي في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق . فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . فيقولون : فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين . قال أبو جعفر : هيهات هيهات ، منعوا ما طلبوا ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) . - وفي مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان : 2 / 589 حدثنا أبو أحمد قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد ، عن عبد الله بن سوار ، عن عباس بن خليفة ، عن سليمان الأعمش قال قال : بعث أبو جعفر أمير المؤمنين إلي فأتاني رسوله في جوف الليل فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، فقلت عسى أن يكون بعث إلي أبو جعفر في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي فلعلي إن صدقته صلبني . قال : فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه ، فإذا عنده عمرو بن عبيد فحمدت الله على ذلك ، فقال لي أبو جعفر يا سليمان أدن مني ، قال فدنوت منه